تواصل اجتماعات الدورة 43 للجنة مصايد الأسماك التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة
4 فبراير

     تتواصل لليوم الرابع على التوالي اجتماعات الدورة الرابعة والثلاثون للجنة مصايد الأسماك التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)عبر الاتصال المرئي خلال الفترة من 1 الى 5 فبراير الجاري والذي تشارك فيه السلطنة ممثلة بالوزارة.

 

     وقد ألقى سعادة المهندس يعقوب بن خلفان البوسعيدي وكيل الوزارة للثروة السمكية مداخلة السلطنة في الاجتماع وقال: نحن في السلطنة نقدر الأهمية الكبيرة للجنة مصائد الأسماك كأكبر وأهم منتدى عالمي حكومي يناقش القضايا المرتبطة بقطاعي المصائد السمكية وتربية الاحياء المائية ونظرا لأهمية المواضيع المدرجة في جدول أعمال هذا اللقاء وتكامل أهدافها ونشاطاتها، اتشرف ان اشارككم أهم مستجدات القطاع السمكي في السلطنة والسياسة المتبعة للرفع من عائداته الاقتصادية والاجتماعية مع ترسيخ نموذج تنموي يمزج بين الاستعمال الامثل للموارد وسياسة استدامتها.

 

     وأضاف: إننا في السلطنة نؤكد على تماشي القوانين والسياسات السمكية التي يتم وضعها هنا مع مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد، ونتابع التقدم المحرز في تطبيقها من خلال الاستبيان الدوري الذي يتم ارساله من قبل منظمة الفاو. كما نؤكد على التزام السلطنة بأهداف المدونة كما نؤكد على دعم السلطنة وترحيبها لإعلان لجنة مصائد الأسماك لعام 2021 بشأن استدامة مصائد الأسماك وتربية الاحياء المائية، والذي يأتي إصداره بمناسبة بالذكرى السنوية 25 لإصدار مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد. حيث ان هذا الإعلان يشير بشكل واضح الى أهمية هذه القطاعات في تحقيق الامن الغذائي ومحاربة الجوع والفقر بالإضافة الى أهمية تطوير نظم الإدارة لهذه الموارد بما يضمن استدامتها. كما يشير الى أهمية الاخذ في الاعتبار التغييرات المناخية التي تواجه المصائد السمكية وتربية الاحياء المائية وما تشكله من تحديات يجب معالجتها. كما يشير الإعلان الى أهمية البحوث العلمية في الإدارة المستدامة لهذه القطاعات، بالإضافة الى أهمية دعم وتعزيز التشريعات المساندة للمصائد الحرفية وتربية الاحياء المائية صغيرة النطاق. وسوف يساهم هذا الإعلان في تفعيل التعاون بين الدول في مجال المصائد وتربية الاحياء المائية.

 

     وأشار في كلمته الى أن السلطنة تعتبر من الدول الرائدة في قطاع الصيد الحرفي وتولي اهتماما كبيرا لهذا القطاع نظرا لمساهمته العالية في الانتاج السمكي الوطني والتي تفوق 95%، حيث حقق الانتاج السمكي نمو جيدا على مدى العشر سنوات الماضية قدر بــ 15% محققا في عام 2020م حوالي 800 ألف طن. وحيث ان حجم الاسطول الحرفي يفوق 24 ألف قارب وسفينة حرفية وساحلية وتجارية وتشغل بصفة مباشرة ما يفوق 50 ألف صياد، فإن السلطنة اتخذت من هذا القطاع الركيزة الاساسية للنسيج الاقتصادي للقطاع وتعمل على تحسين ظروف عملها وانتاجيتها بغرض الرفع من مستوى عيش ونمط حياة العاملين بها. كما ان الصيادين الحرفيين يساهمون مع الوزارة في وضع القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع السمكي من خلال لجان محلية في مناطقهم. ونظرا لأهمية تنفيذ هذه الخطوط التوجيهية لتحقيق الاهداف الموضوعة، فقد بادرت السلطنة سابقا باستضافة حلقة العمل الإقليمية للشرق الأدنى وشمال أفريقيا بشأن تنفيذ الخطوط التوجيهية الطوعية لتأمين المصائد الصغيرة المستدامة في سياق الأمن الغذائي. كما تم تعريف الصيادين المحليين بهذه الخطوط التوجيهية من خلال اللجام المحلية، كما يتم تقديم الدعم المناسب للصيادين الحرفيين في مجال الارشاد السمكي وخاصة في ميدان السلامة والملاحة البحرية وتحسين ظروف عملهم والتقنيات الخاصة بقوارب وسفن الصيد وتحسين جودة المنتجات السمكية واستعمال وسائل التبريد وانتقائية المعدات المستعملة في استغلال الموارد البحرية للرفع من مساهمتهم في استدامة الموارد السمكية وغيرها.

 

     وعن جهود السلطنة في دعم الاحياء المائية قال: تدعم السلطنة تطوير قطاع تربية الاحياء المائية بطريقة مستدامة، وقد نما هذا القطاع بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية. وترحب السلطنة بجميع الجهود التي تبذلها منظمة الفاو لتحقيق الاستدامة في قطاع تربية الاحياء المائية عالميا. كما تشيد السلطنة بالدور الفاعل للجنة الفرعية لتربية الاحياء المائية في تبنيها للقضايا الأساسية التي تهم هذا القطاع والمبادرات التي تقوم بها في هذا الجانب وتدعم التوصيات الصادرة عن الدورة العاشرة للجنة الفرعية المعنية بتربية الاحياء المائية

 

     وتدعم السلطنة جهود منظمة الفاو في دعم المصائد السمكية وتربية الاحياء المائية الحرفية ومن بينها مسودة خارطة الطريق للتخطيط للسنة الدولية لمصائد الأسماك وتربية الاحياء المائية الحرفية في عام 2022.  وتعتبر السلطنة من الدول الرائدة في دعم قطاع المصائد الحرفية الصغيرة وتولي اهتماما كبيرا لهذا القطاع نظرا لمساهمته العالية في الانتاج السمكي الوطني والتي تفوق 95%. وحيث ان حجم الاسطول الحرفي يفوق 24 ألف قارب وسفينة حرفية وساحلية وتجارية وتشغل بصفة مباشرة ما يفوق 50 ألف صياد، فإن السلطنة اتخذت من هذا القطاع الركيزة الاساسية للنسيج الاقتصادي للقطاع وتعمل على تحسين ظروف عملها وانتاجيتها بغرض الرفع من مستوى عيش ونمط حياة العاملين بها. وتؤمن السلطنة بأهمية المنظمات الإقليمية لمصائد الاسماك في تعزير التعاون الإقليمي وتثمن جهود منظمة الفاو في دعم هذه الهيئات. وفي هذا الإطار، تشارك السلطنة بفاعلية في الهيئة الإقليمية لمصائد الأسماك (الريكوفي) كمنصة إقليمية هامة للتشاور في القضايا التي تهم قطاعي المصائد السمكية وتربية الاحياء المائية، وندعم جميع جهودها وأجهزتها الفرعية وهي مجموعات العمل الخاصة بإدارة المصائد وتربية الاحياء المائية. وتقدر السلطنة عاليا ماقامت به الهيئة من تنظيم لمصائد اسماك الكنعد في البلدان الاعضاء والمتمثل في غلق المصائد لمدة شهرين من كل عام، وهو من الإجراءات الفعالة في الحفاظ على المخزون. كما نشير هنا أيضا الى أهمية قرار الهيئة والمتمثل في المتطلبات الأدنى للمعلومات في المصائد السمكية وتربية الاحياء المائية.

 

     وعن التعاون بين الدول الأعضاء قال: تقدر السلطنة ما قامت به الهيئة من جهود في قطاع تربية الاحياء المائية ولعل أبرزها انشاء النظام الاقليمي للمعلومات عن تربية الإحياء المائية (نظام الرايس) الذي يسهل من تبادل المعلومات عن الاستزراع في الدول الأعضاء. وقد استضافت السلطنة العديد من الدورات الرسمية للهيئة، بالإضافة الى العديد من الاجتماعات الفنية للجان التابعة لها وذلك في سبيل دعم أعمال الهيئة وايمانا منها بأهمية ذلك في تعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء. كما تدعو السلطنة الى تفعيل التعاون بين هذه الهيئات السمكية لتبادل الخبرات، وتدعم التعاون الذي يتم بين الهيئة الإقليمية لمصائد الأسماك والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية واللتان تضمن نفس البلدان الأعضاء. وفي إطار مساهمة السلطنة في المحاربة المشتركة للصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به والذي يأتي ضمن اهداف التنمية المستدامة 4-14 و 6-14. وتبقى سلطنة عمان من الدول الأوائل في المنطقة التي صادقت على اتفاقية دولة الميناء وانطلقت في تنفيذ اجراءاتها وخاصة من ناحية رفع الكفاءات البشرية وتدريبها وتطوير قدراتها للوصول الى التطبيق السليم والكامل للمسؤوليات الخاصة بدولة الميناء من ناحية الرقابة والتتبع لسفنها والسفن التي تعمل في مياهها او تحمل علمها وتلك التي تستخدم موانئها.   وتثمن السلطنة جهود منظمة الفاو في دعم البلدان الأعضاء لتطبق هذه التدابير التي تتخذها دواة الميناء والصكوك الدولية التكميلية.

 

    واستطرد سعادة المهندس كلمته قائلا: تبقى المصادقة على هذه الاتفاقية الدولية حدث تعتز به السلطنة وتوليه أهمية بالغة في وضع الاجراءات الضرورية لضمان نجاحه ووصول أهدافه وقد تلجأ الجهات المختصة في السلطنة الى طلب مساهمة الفاو في رفع قدرات السلطنة في مجال تنفيذ بنود الاتفاقية وتحسين أدائها فيما يخص محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به.

 

     كما ان السلطنة أصدرت قانون الثروة المائية الحية في عام 2019 م ضم عددا من التشريعات في مجال الصيد والاستزراع السمكي للمحافظة على الموارد السمكية وجعلها أكثر ملائمة مع مدونة الصيد الرشيد والاتفاقيات الدولية المختلفة وسيمكن هذا القانون الجديد من تعزيز المظلة القانونية لتحسين الاطار التنظيمي والاداري للقطاع السمكي وتطوير الوسائل التقنية لتقنين نظام الاستغلال وضمان استدامة الموارد السمكية مع تحسين أداء الرقابة والانظمة الرادعة وكذلك المحافظة على البيئة البحرية وتحسين أداء القطاع للرفع من عائدات الصيادين ونمط عيشهم وحياتهم. واعتبارا لطبيعة بعض المواقع البحرية في السلطنة وضرورة تعزيز تنوعها البيولوجي، فان السلطنة توجهت في إطلاق برامج ومشاريع شعاب صناعية تهدف الى توفير بيئة مناسبة لتكاثر وتغذية الكائنات البحرية وتعزيز المخزون السمكي واستدامته. وقد نفذت السلطنة منذ عام 2003- 2021م العديد من المشاريع الخاصة بالشعاب الصناعية في العديد من ولايات السلطنة والتي أظهرت نتائج إيجابية على البيئة البحرية من حيث تحويل المناطق القاحلة إلى بيئات ذات تنوع أحيائي كبير. وقد بلغ عدد الولايات المستفيدة من هذه المشاريع 14 ولاية حيث تم إنزال حوالي 14 ألف وحدة من الشعاب الصناعية موزعة على 152 موقع. واستكمالا للجهود السابقة قامت السلطنة في عام 2018م بإطلاق مشروع إقامة أكبر مزرعة بحرية من الشعاب الصناعية بطول 20 كيلومتر على خط الساحل وعلى أعماق تتراوح بين (15- 30 متر)، وسيسهم هذا المشروع في دعم الانتاج السمكي وسيبلغ عدد وحدات الشعاب الصناعية التي سيتم إنزالها 4280 وحدة.

 

 


كلمات مفتاحية: الدورة 43 للجنة_مصايد_الأسماك
0 أضف تعليقك
0
* *
*
تم ارسال التعليق بنجاح وسوف يتم نشره بعد موافقة الأدمن
تأكد من كلمة المرور والإيميل
مواضيع ذات علاقة
تواصل معنا
النشرة البريدية
إحصائيات الموقع
مواقع الوزارة