الاخبار المركز الاعلامي / الاخبار
دور البنوك الوراثية النباتية في التنويع الزراعي
31 ديسمبر

تعتبر البنوك الوراثيه النباتية دلالة عميقة على ثقافة الشعوب لأهميتها الإستراتيجية والعلمية في المحافظة على الأصناف والسلالات النباتية.

     ولقد أولت السلطنة  ممثلة بالوزارة هذا الجانب اهتماما كبيرا وعملت على إنشاء العديد من البنوك الوراثية الحقلية للنخيل وأشجار الفاكهة والنباتات الرعوية، بالإضافة إلى إرسال البذور لعدد من أصناف المحاصيل الحقلية للبنوك الوراثية بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) والمركز الدولي للزراعة الملحية لحفظها وضمان توفرها متى ما لزم الأمر.

 

     وقد تفاقمت مشكلة الإنجراف الوراثي أي إختفاء العديد من الأنواع النباتية نتيجة لإتجاه المزارعين إلى إستخدام أصناف هجينه جديده عالية الإنتاجية أو إستخدام أساليب زراعية معقدة وكذلك تغير الظروف المناخيه بتلك المناطق خاصة ظروف الجفاف والتصحر وكذلك تزايد الانشطة السكانية التي تزحف على المناطق الزراعية.

 

      وفي هذا الإطار، توجد بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية قاعدة بيانات للأصول الوراثية النباتية لمحاصيل الفاكهة، حيث يتم تحديثها من فترة لأخرى بإدخال أصول وراثية من بيئات خارجية وإثبات حقوق الملكية الفكرية للأصول الوراثية المحلية. كما يتم إستخدام الأصول الوراثية النباتية المحلية لتطعيم وإكثار أصناف الفاكهة المحسنة وراثيا ونشرها للمزارعين.

 

     ونظرا للتغيرات المناخية  والزيادة السكانية فإن تجميع الأصول الوراثية من شأنه أن يشكل مصدرا للإستفادة المستقبلية من بعضها في كسب النبات لخاصية تحمل الإجهادات البيئية المختلفة وتحسين الإنتاجية وجودة الثمار ولذا يتم إجراء الدراسات والأبحاث حول التنوع الحيوي النباتي وتطوير الوسائل والسبل التي تساهم في إستدامة أشجار الفاكهة.

 

     وفيما يتعلق بمنهجية إنشاء البنوك الوراثية وطرق المحافظة عليها، فإن المختصين بالمديرية يقومون بإجراء مسح وتجميع الأنواع والأصناف الوراثية النباتية المحلية لمحاصيل الفاكهة من مختلف محافظات السلطنة ثم يتم إدخال وتقييم أصناف وأنواع مختلفة من محاصيل الفاكهة من دول خارج السلطنة ذات المناخ المتشابه لظروف السلطنة ثم يتم بعدها التوصيف المظهري والجيني للأصناف المختلفة بالبنوك الوراثية وأخيرا توثق المعلومات والبيانات المختلفة بالبنوك الوراثية.

 

     ومن أجل المحافظة على البنوك الوراثية النباتية فإن الإدارة الجيدة ذات الأسس العلمية والتطبيقية المدروسة بعناية للموارد الوراثية تعد من أهم الأسباب التي تؤمن الحفاظ على التنوع الوراثي ويستلزم ذلك وضع إستراتيجيات وخطط لمتابعة حالة التنوع الوراثي بهدف الإستخدام المستدام للموارد الوراثية وصونها من الانقراض، بالإضافة إلى إنشاء نظام معلوماتي وقواعد البيانات للموارد الوراثية الحيوانية لتشمل جميع الجوانب الخاصة بتلك الموارد ووضع التوصيات التي تنظم وتحث على إصدار التشريعات والقوانين التي تفعل أنشطة الحفاظ على الموارد الوراثية وأيضا متابعة حالة الأصناف والسلالات المحلية للحفاظ عليها من خطر الانقراض وأيضا إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية للعاملين في مجال الموارد الوراثية النباتية ونشر الوعي حول أهمية الموارد الوراثية عن طريق تنفيذ أيام حقل وورش وندوات وتوزيع مواد تعليمية)نشرات، ملصقات، كتيّبات، أقراص ،الخ(... وحصر وتقييم الموارد الوراثية وانتخاب أصناف وسلالات من الأنواع المختلفة للأشجار المثمرة وتحسين خصائصها الكمية والنوعية، إضافة إلى الاهتمام بالعمليات الزراعية الملائمة لخدمة ورعاية الأشجار المثمرة وتحديد أفضل الطرق الملائمة لإكثار الأنواع المختلفة وسبل التغلب على العوامل التي تحد من نجاحها، بالإضافة إلى إنشاء حقول أمهات ومجمعات وراثية لمختلف الانواع النباتية وإدخال عدد أكبر من المحاصيل والأصناف لمواجهة مخاطر التغير المناخي، الأمر  الذي من   شأنه أن يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وسلامته.

 

     هناك العديد من المعوقات التي تواجه المختصين في البنوك الوراثية  و من ضمنها ندرة الأمطار ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة وتأثير نسبة الملوحة وتعرض الموارد الوراثية النباتية لمخاطر جراء التغير المناخي الذي قد يساهم في تفاقم المشاكل الحالية مثل إجهادات الجفاف والملوحة والحرارة والآفات والأنشطة البشرية كالتوسع العمراني وتحويل إستخدام الأراضي الزراعية إلى نشاطات أخرى وإدخال أنواع ومحاصيل جديدة وأيضا قلة الوعي حول أهمية الموارد الوراثية النباتية.

 

     أما فيما يتعلق بالخطط المستقبلية للبنوك الوراثية فإن أهمها يتركز على الإستمرار في تنفيذ عمليات مسح وتجميع الأنواع والأصناف الوراثية النباتية المحلية لمحاصيل الفاكهة مع تحديد الاصناف ومسمياتها المتداولة عند المزارعين وكذلك المحافظة على الأنواع الوراثية وتحسينها داخل المزرعة عن طريق تقديم الدعم للمزارعين مما يشجع على المحافظة على الأنواع والأصناف غير المستغله إستغلالا كاملا وأيضا مساعدة المزارعين في حالة الكوارث الطبيعية والانواء المناخية عن طريق إكثار الأنواع المهددة بالإنقراض وإعادة توزيعها لهم مما يعزز الوعي العام بشأن أهمية المحافظة على الأنواع النباتية ، بالإضافة إلى إعادة جمع الاصناف النباتيه التي فقدت في البنوك الوراثية بسبب الظروف المناخية والإصابة بالأمراض والآفات للمحافظة عليها من الإنقراض. كما أن إستخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة في الزراعة من شأنه المساهمة في المحافظة على الأنواع النباتية الموجودة في البنوك الوراثية وأيضا التوسع في تصنيف وتقييم الأنواع النباتية في البنوك الوراثية من أجل تحديد الأصناف القادرة على التكيف مع الظروف المناخية وتشجيع إنتاج أصناف جديده لتوسيع القاعدة الوراثية وتعزيز التعاون الدولي للحصول على المادة الوراثية النباتية.


كلمات مفتاحية : دور_البنوك_الوراثية_النباتية
0 أضف تعليقك
0
* *
*
تم ارسال التعليق بنجاح وسوف يتم نشرة بعد موافقة الأدمن
تأكد من كلمة المرور والبريد الالكتروني
مواضيع ذات علاقة
دور البنوك الوراثية النباتية في التنويع الزراعي 31 ديسمبر 2019 دور_البنوك_الوراثية_النباتية
دور البنوك الوراثية النباتية في التنويع الزراعي 31 ديسمبر 2019 دور_البنوك_الوراثية_النباتية
تواصل معنا
النشرة البريدية
احصائيات الموقع
مواقع الوزارة