أجهزة التتبع الآلي لقوارب وسفن الصيد تُعزّز منظومة الرقابة السمكية في سلطنة عُمان
26 ديسمبر

     يُعدّ الوصول إلى مستويات مثالية من الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لاستغلال الموارد السمكية من العوامل الأساسية والهامة في نجاح السياسات المتبعة في إدارة الثروة السمكية وضمانا لاستدامتها.

 

     تعتبر الرقابة السمكية من السبل المتبعة للوصول لتلك المستويات المنشودة من الالتزام والإذعان والتي تحاول فيها الجهة المخولة بهذا الأمر الإبقاء على التجاوزات التي تحدث من بعض الفئات المستغلة والمستفيدة من القطاع السمكي عند مستوىً مقبول، بحيث يمكن السيطرة عليها من خلال عمليات وخطط رقابية تضمن سلامة واستدامة الموارد السمكية.

 

     وقد شهدت الرقابة السمكية في سلطنة عُمان تطورا ملحوظا من حيث تطوير المنظومة وتوفير الإمكانيات المادية والكوادر البشرية التي ساهمت بشكل كبير في تنفيذ الجولات الرقابية بمختلف المواقع البحرية والساحلية والبرية في جميع محافظات السلطنة، وقد أدى هذا الأمر إلى تحقيق نتائج إيجابية أسهمت في كفل الحقوق وتطبيق الواجبات.

 

     واستمراراً لهذا النهج الذي تسير عليه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ وقعت الوزارة مؤخراً عقدا مع إحدى الشركات المتخصصة في مجال الأجهزة العملية المتطورة لتنفيذ مشروع تطوير المنظومة الرقابية الإلكترونية لرقابة قوارب وسفن الصيد بسلطنة عمان من خلال تركيب أجهزة التتبع الآلي على سفن الصيد الساحلية والحرفية في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية على قوارب الصيد الحرفية. ويأتي هذا المشروع لتطوير الأنظمة الحالية للمنظومة الرقابية الالكترونية والتي كان قد تم تأسيسها في عام 2000م.

 

     نظام التتبع الآلي للسفن والقوارب هو أحد الأنظمة الحديثة والمتطورة في عالم الرقابة السمكية لسفن وقوارب الصيد وتتبعها بهدف تحديد هويتها وموقع عملها عن طريق تبادل المعلومات الكترونياً وبشكل آلي مع محطات النظام القاعدية أو الأقمار الاصطناعية. ويمتاز النظام بمستوى عالٍ من جودة الأجهزة والابتكار والموثوقية والأداء، والسرعة في توفير المعلومات المطلوبة عن سفن الصيد، والقدرة على التعامل مع التقنيات الجديدة في مجال الرقابة، والربط مع الأقمار الاصطناعية وشبكات إنترنت الأشياء (IOT)، وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ وطلبات الاستغاثة، وسهولة متابعة السفن من قبل المالك وتوفير تقارير الإنتاج، وإمكانية تسويق الأسماك بالنظم الآلية الحديثة، والتمييز بين وحدات الصيد القانونية وغير القانونية، وتوفير معايير مثالية لأمن وسلامة وحدات الصيد.

 

     وتعمل أجهزة التتبع الآلي من خلال تثبيتها أو تركيبها على قوارب وسفن الصيد لرصد حركتها ونشاطها بواسطة الأقمار الاصطناعية، التي تقوم بإرسال المعلومات المطلوبة عن القوارب والسفن إلى غرف العمليات، وبعدها يقوم المختصون بتحليل البيانات والمعلومات في غرف العمليات ورفعها إلى الجهات المعنية والمشتركة بمركز الأمن البحري للقيام بالإجراءات الواجب اتخاذها أولاً بأول.

 

     وشدّد قانون الثروة المائية الحية على الالتزام بالنظام الرقابي الذي تفرضه الوزارة على سفن الصيد، وحدّد العقوبات على كل من يخالف ذلك.

 

     وفي الصدد القانوني نشرت الوزارة في شهر أكتوبر الماضي إعلانا لكافة الصيادين والمؤسسات والشركات أصحاب سفن الصيد الحرفي والساحلي حول الالتزام بتركيب أجهزة التتبع الآلي على سفنهم، وذلك استنادا إلى المادة (22) والمادة (29) لقانون الثروة المائية الحية بشأن وجوب استخدام النظام الرقابي بالشروط والضوابط التي تحددها الوزارة ، وعلى أحكام القرار الوزاري رقم (368/ 2013) بتحديد مواقع الصيد لسفن الصيد الحرفي وسفن الصيد الساحلي وتركيب أجهزة التتبع على سفن الصيد وذلك تجنباً لأي تبعات قانونية قد تترتب في حال عدم الالتزام بتركيب الأجهزة.

 

    الجدير بالذكر بأن أسطول الصيد في سلطنة عُمان يتكون من (24349) قارب حرفي، و (688) سفينة حرفية، و (220) سفينة ساحلية، و (9) سفن تجارية، وذلك حتى نهاية عام 2020م.

 

     وقد حددت الوزارة مناطق صيد للقوارب وسفن الصيد لضمان عدم تداخلها مع مناطق الصيد الحرفي، وذلك على النحو الآتي:

القوارب الحرفية: من الساحل إلى مسافة (200) ميل بحري.

السفن الحرفية: من مسافة (7) ميل بحري باستثناء محافظة مسندم.

السفن الساحلية: من مسافة (12) ميل بحري لمحافظات شمال الباطنة وجنوب الباطنة ومسقط وجنوب الشرقية (ما عدا ولاية مصيرة)، ومن مسافة (7) ميل بحري لمحافظات ظفار والوسطى وولاية مصيرة.

السفن التجارية لصيد أسماك السطح الصغيرة: من 30 ميل بحري.

السفن التجارية لتحويط أسماك التونة: من مسافة 40 ميل بحري.


كلمات مفتاحية : جهاز_تتبع_القوارب
0 أضف تعليقك
0
* *
*
تم ارسال التعليق بنجاح وسوف يتم نشرة بعد موافقة الأدمن
تأكد من كلمة المرور والبريد الالكتروني
تواصل معنا
النشرة البريدية
إحصائيات الموقع
مواقع الوزارة